﴿فَعَفَوْنَا﴾: عن عبادتهم العجل بعد توبتهم، وقتل أولئك الذين عبدوا العجل.
﴿ذَلِكَ﴾: أي: اتخاذهم العجل، وطلبهم رؤية الله جهرةً وغيرها.
﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾: وآتينا موسى ﵇، والإيتاء: هو أعم من العطاء وأوسع، وليس فيه تملك؛ ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥١) لمزيد من البيان في الإيتاء والعطاء.
﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾: هو التوراة و ﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾: الحُجَّة القوية الواضحة.
﴿مُبِينًا﴾: الواضح البيِّن لكل من قرأ التوراة، والذي لا يحتاج إلى تبيُّن من أحد، فهو واضح بنفسه؛ لما فيه من الأحكام، والأوامر الربانية.
﴿وَرَفَعْنَا﴾: وفي آية أخرى، قال تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧١].
والنتق: يكون أولاً، ثم الرفع ثانياً، والنتق: يعني: القلع من جذره. وذكر الجبل والنتق في سياق التهديد الأشد، وذكر الطور والرفع في سياق التهديد الأقل شدة.