على تكرار السؤال المرة بعد الأخرى بقصد التحدي والإعجاز، وكذلك لحكاية الحال؛ أي: استحضار الماضي حتى يصبح كأن السؤال يحدث الآن لبشاعة السؤال أو كونه غريب أو مستحيل.
٢ - أن تنزل أنت (يا محمد)، وليس الله سبحانه؛ أيْ: يسألون محمد ﷺ بدلاً من سؤالهم الله سبحانه، وهذا يدل على جهلهم وغباوتهم.
٣ - ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾: ولم يقولوا: يُنزل عليك؛ لأنك أنت الرسول، بل عليهم مباشرة.
﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾: أيْ: أنت، وليس الله سبحانه، وكيف يمكن أن تنزل عليهم، والنزول يعني: من أعلى إلى أسفل، وأنت لست في السماء، وإنما معهم على الأرض؛ أيْ: هم يريدون كتاباً يُنزل عليهم مباشرة منك، وليس من الله سبحانه، وقد تعني: أن تسأل الله أن ينزل عليهم كتاباً، وقد ردَّ الله سبحانه عليهم حين سألوه سؤالاً آخر بأن ينزل عليهم آية بقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١].