﴿شَاكِرًا﴾: أيْ: راضياً عنهم، والرضا يؤدِّي إلى الثواب، فشكره لعباده يعني يثيبهم على طاعتهم، ومعنى يثيب العبد على طاعته؛ يجعل الحسنة بعشرة أمثالها إلى (٧٠٠) ضعف، أو أكثر.
يقبل العمل القليل، ويعطي الثواب الكبير، فهذا من مظاهره، وشكره، وهذا الثواب هو من فضله، وإحسانه على خلقه؛ لأنه ليس للعباد حق واجب على الله تعالى مهما كان، أو يكن عملهم.
وهو لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فكل هذه من مظاهر شكره.
﴿عَلِيمًا﴾: يحيط بعلمه كل شيء، وكل مخلوق، ويعلم القول في السموات والأرض، وما يفعله كل مخلوق، ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب، ولا يابس إلا يعلمها، ولا يخفى عليه خافية.