للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النساء [٤: ١٤٨]

﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾:

﴿لَا﴾: الناهية.

﴿يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ﴾: هو رفع الصوت، والجهر هو عموم الإظهار والإشاعة.

﴿بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾: الباء: للإلصاق.

﴿بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾: أيْ: إشاعة عيوب الناس، مثلاً: فلان يشرب الخمر، فلان يزني، فلان منافق، أو كافر، واللعن، والطعن، والسب، والشتم، والغيبة، والنميمة.

والسوء: هو كل ما يسيء إلى صاحبه، أو إلى الناس، وهو القبيح من القول الذي يؤدِّي إلى إثارة البغضاء، والعداوة، والكراهية، وانتشار الفساد، والحقد، والحسد، وعدم الجهر، والصبر، والتريث، والكتمان أفضل عند الله تعالى.

﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾: إلا: أداة حصر.

﴿مَنْ﴾: ابتدائية، أو استغراقية، تستغرق كلّ من ظُلم؛ أيْ: يباح للمظلوم أن يجهر بما في ظالمه من السوء؛ ليدفع عن نفسه الشر، أو أن يجهر لظالمه بالسوء؛ أيْ: يدعو عليه، أو أن يخبر الآخرين بما يفعله الظالم، أو بما يحدث له من شر، ويجوز أن يشتكي على الظالم، إذا ضاقت به السبل.

﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾: (كان) تستغرق كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل.

<<  <  ج: ص:  >  >>