﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾: حُجَّة بينة في عدم الطاعة، فيما نهاكم الله عنه، والسلطان نوعان: سلطان حُجَّة وإقناع، أو سلطان قوة وقهر.
الولاء والبراء: من لوازم العقيدة، وهي جزء من الشهادة، والآيات التي جاءت في الولاء والبراء كثيرة، وهي قضية سِيءَ فهمها من قبل الكثير، فمنهم من فرط، فأطلق لنفسه العنان، ومنهم من غالى فيها، ونسي كلا الطرفين الوسطية التي ميّزنا الله سبحانه بهما؛ لحمل الرسالة إلى الأجيال، فلا بُدَّ من الفهم الكامل للولاء والبراء؛ فلا يفتي كلٌّ بما يراه.
﴿فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾: الدرك، أو الدرك بفتح الراء، أو تسكين الراء، قيل: النزول إلى أسفل: هو الدرك، والصعود إلى أعلى: هو صعود التدرُّج، ومستوى البحر هو المقياس.
قال المفسرون: النار دركات، كما أن الجنة درجات.
وقالوا: إن النار سبع دركات، وهي: جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، وهي قعرها، أو هي سبع أسماء للنار.
وكلمة جهنَّم؛ قد تطلق على أيٍّ من هذه الدركات السبع.
﴿وَلَنْ﴾: الواو: استئنافية. لن: نافية مؤكدة، تنفي المستقبل القريب والبعيد.
﴿تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾: ولن يجدوا يوم القيامة من ينقذهم، أو يمنع عنهم العذاب، أو حتى من يخفِّف عنهم العذاب، ولننظر إلى من هم أشدُّ الناس