﴿تَتَّخِذُوا﴾: أيْ: لا تجعلوا، و ﴿تَتَّخِذُوا﴾: فعل مضارع فيه معنى الاستمرار، وكذلك التعب، والمشقة بموالاة الكافرين، مقارنة بلا تأخذوا. ارجع إلى الآية (١٣٩) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.
﴿الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾: جمع ولي، والولي: هو الذي يليك؛ أي: القريب؛ أيْ: خلفك بجانبك، تلجأ إليه وتفزع إليه فيعينك (من العون)، ويسمع منك وينصحك، وينصرك إذا كان قادراً على ذلك.
﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أيْ: من غير المؤمنين، وقد حدّد القرآن هؤلاء الذين نهى الله ﷿ عن موالاتهم من الكافرين في آية أخرى من سورة الممتحنة، آية (٩)، فقال عزَّ من قائل: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.