للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾: أيْ: لا تجد لهدايته، وعودته إلى الإيمان ﴿سَبِيلًا﴾: أيْ: طريقاً.

هذه الآية: ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾:

ترسم صورة فنية رائعة للمنافقين الذين هم في اهتزاز، وعدم استقرار دائم في الدنيا، وأما في الآخرة فسوف يستقر بهم الحال في الدرك الأسفل من النار!!

سورة النساء [٤: ١٤٤]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾:

نداء إلى الذين آمنوا بأمر، وتكليف آخر.

﴿لَا﴾: الناهية؛ أيْ: لا تكونوا كالمنافقين.

﴿تَتَّخِذُوا﴾: أيْ: لا تجعلوا، و ﴿تَتَّخِذُوا﴾: فعل مضارع فيه معنى الاستمرار، وكذلك التعب، والمشقة بموالاة الكافرين، مقارنة بلا تأخذوا. ارجع إلى الآية (١٣٩) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.

﴿الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾: جمع ولي، والولي: هو الذي يليك؛ أي: القريب؛ أيْ: خلفك بجانبك، تلجأ إليه وتفزع إليه فيعينك (من العون)، ويسمع منك وينصحك، وينصرك إذا كان قادراً على ذلك.

﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أيْ: من غير المؤمنين، وقد حدّد القرآن هؤلاء الذين نهى الله ﷿ عن موالاتهم من الكافرين في آية أخرى من سورة الممتحنة، آية (٩)، فقال عزَّ من قائل: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

﴿أَتُرِيدُونَ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>