﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾: الله سبحانه، لا يضل عبداً أبداً، بل يرسل الرسل والكتب، ويبين له طريق الهدى، وطريق الضلال، وميّزه بالعقل، وترك له الخيرة، فمن يصر على عدم الإيمان يتركه على ضلاله وعماه، والله قادر على أن يجبره على الإيمان قهراً، ولكنه -جل وعلا- لم يشأْ ذلك، وترك له حرية الاختيار؛ فإن اختار طريق الإيمان أعانه على ذلك؛ لقوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧]. وأما إذا اختار طريق الضلال فتركه في تيه الضلال، وسيطرة الشيطان والهوى.
﴿فَلَنْ﴾: الفاء: للتوكيد. لن: حرف نفي، ونصب، واستقبال؛ لنفي المستقبل القريب والبعيد.