للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾: الفاء: للتوكيد والتعقيب، والتشريع الإلهي كان بقتل كل من اتخذ العجل إلهاً كفارة لذنبه، وهو أقسى أنواع الكفارة، وذلك بأن يقتل الّذين اتخذوا العجل بعضهم بعضاً، أو أن يقتل الّذين لم يتخذوا العجل الّذين اتخذوا العجل، أو أن يقتل من اتخذ العجل نفسه بنفسه.

﴿ذَلِكُمْ﴾: اسم إشارة، واللام للبعد، والكاف للخطاب، و ﴿ذَلِكُمْ﴾: تشير إلى أهمية، وعظم التوبة، والقتل معاً، ولم يستعمل ذلك، بدلاً من ذلكم؛ لهذا السبب.

﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: لكم خاصة، وليس لغيركم، وهذه التوبة؛ هي أصدق أنواع التوبة، وهي خير لكم؛ لأنها تنجيكم من عذاب الآخرة.

﴿عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾: ارجع إلى مطلع الآية للبيان.

﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾: الفاء؛ للتوكيد، تاب: بصيغة الماضي؛ أي: هداهم كيف يتوبون، فتابوا، فتقبل منهم توبتهم مباشرة، من دون تأخير.

﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾: إنه: للتوكيد، هو: للحصر.

﴿التَّوَّابُ﴾: أي: يقبل توبة عباده التائبين، مهما كان عددهم، وعدد توباتهم، ومهما كانت ذنوبهم كبيرة، أو صغيرة.

﴿الرَّحِيمُ﴾: لأنه لا يرد توبة تائب. ارجع إلى الآية (٣٧)، من نفس السورة لمزيد من البيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>