﴿وَإِذْ﴾: الواو عاطفة؛ إذ: ظرف للزمن الماضي، وتعني: واذكروا إذ، أو وذكروا حين قال موسى لقومه.
﴿يَاقَوْمِ﴾: نداء به شعور الحنان، والعطف على قومه.
﴿يَاقَوْمِ﴾: القوم: جماعة كثيرة، وقيل: هم الرجال فقط، أو الرجال، والنّساء معاً.
﴿إِنَّكُمْ﴾: إن: للتوكيد، والكاف: للخطاب.
﴿ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾: من معاني ظلم النفس؛ أي: نقصان حقها من التزكية، بدلاً من تزكيتها، يظلمها، ويدسيها كما قال تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠]، فيوردها موارد التهلكة والعذاب، ويحرمها من النعيم الأبدي، بالظلم الذي من معانيه الشرك والصد عن سبيل الله، وظلم الآخرين، وجحد نعم الله.
﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾: الفاء؛ للتوكيد، ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾: التوبة؛ تعني: الندم على الذنب، والإقلاع عنه، وعدم العودة إليه، والإكثار من العمل الصالح.
﴿بَارِئِكُمْ﴾: البارئ؛ اسم من أسماء الله تعالى الحسنى، ذكر مرتين في القرآن في هذه الآية، وفي سورة الحشر، آية (٢٤).
البارئ: اشتق من برأ الخلق؛ أي: خلق الخلق، متميزاً، بعضه عن بعض، بالأشكال المختلفة، والصور المتباينة، فأعطى لكل مخلوق صورة مختلفة عن الآخر، وقد تعني يبرئ المخلوق من الآفات، والأمراض؛ أي: الشافي.