﴿تَشْكُرُونَ﴾: تشكرون النعمة؛ الشكر يكون دائماً على النعمة الحاصلة لكم، والنعمة هنا: هي العفو عنكم بعد التوبة؛ انظر الآية (٥٤) من نفس السورة، وارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠) لمزيد من البيان في معنى الشكر.
﴿وَإِذْ﴾: أي: واذكروا حين ﴿آتَيْنَا﴾: من الإيتاء، وهو العطاء، ولكن الإيتاء ليس فيه تملك، كما في العطاء، فيمكن استرداد الشيء المعطي، والإيتاء أعم من العطاء، يشمل: الأشياء الحسية، والمعنوية، والعطاء لا يكون إلَّا للأمور المادية الحسية.
﴿مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾: التّوراة، والفرقان: إما نعت للتوراة، أو عطف على الكتاب.
فالكتاب: هو التّوراة، والذي يُبين المنهج، والفرقان: الذي يفرق بين الحق والباطل.
﴿وَالْفُرْقَانَ﴾: تطلق على التّوراة، وعلى غيره من الكتب المنزلة كالقرآن، والإنجيل، فالتوراة؛ يجمع بين كونه كتاباً منزلاً، وفرقاناً، يفرق بين الحق والباطل، والحلال والحرام.
وقيل: هذا من قبيل عطف الخاص على العام، الخاص هو الفرقان، والعام هو التّوراة.