أَسْفَارِهِ (١) وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢)، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فُلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ثَكِلَتْ (٣) أُمُّ عُمَرَ، نَزَرْتَ (٤) رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٥) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُل ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ. قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيري، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ، فَمَا نَشِبْتُ (٦) أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا (٧) يَصْرُخُ بِي، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآن. فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ (٨) ". ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (٩)}. [راجع: ٤١٧٧].
"ثُمَّ سَأَلَهُ" في نـ: "ثُمَّ سَأَلَهُ ثالثًا". "ثَكِلَتْ" في هـ، ذ: "ثَكِلَتْك". "قَالَ عُمَرُ". في ذ: "فَقَالَ عُمَرُ". "الْقُرْآنُ". في ذ: "قُرآنٌ".
===
(١) هو سفر الحديبية، "قس" (١١/ ٨٠).
(٢) لاشتغاله بما كان من نزول الوحي، "قس" (١١/ ٨٠).
(٣) بفتح المثلثة وكسر الكاف أي: فقدت أم عمر، دعا على نفسه بسبب ما وقع منه من الإلحاح، "قس" (١١/ ٨٠).
(٤) بزاي مفتوحة مخففة، وتثقل، فراء ساكنة.
(٥) ألححت عليه وبالغت في السؤال، "قس" (١١/ ٨٠).
(٦) بفتح النون وكسر المعجمة وسكون الموحدة أي: فما لبثت وما تعلقت بشيء، "قس" (١١/ ٨٠).
(٧) لم يسم، "قس" (١١/ ٨٠).
(٨) لما فيها من البشارة بالمغفرة والفتح وغيرهما، "قس" (١١/ ٨٠).
(٩) مرَّ الحديث (برقم: ٤١٧٧) في "المغازي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.