عُصْفُورٌ (١) فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ (٢) السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ (٣)، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ، إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ لَهُ مُوسَى (٤): {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَّةً (٥) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٦) * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: ٧٤، ٧٥]، قَالَ (٧): وَهَذَا أَشَدُّ مِنَ الأُولَى (٨)، {قَالَ إِن سَأَلْتُكَ
"مِنْ عِلْمِ اللَّهِ" في سـ، حـ، ذ: "فِي عِلْمِ اللَّهِ". "فَبَيْنَمَا" في نـ: "فَبَيْنَا". "إِذْ أَبْصَرَ" في نـ: "إِذْ بَصُرَ". "رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ" في حـ، هـ، ذ: "بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ". "نَفْسًا زَاكِيَةً" في نـ: " {نَفْسًا زَكِيَّةً} ". "وَهَذَا أَشَدُّ" في صـ، قتـ، ذ: "وَهَذِهِ أَشَدُّ".
===
(١) بضم العين: طائر معروف، قيل: هو الصرد.
(٢) طرف.
(٣) قال النووي: هو تقريب إلى الإفهام وإلا فنسبة علمهما أقل، "مجمع" (٤/ ٧٩٣).
(٤) لما شاهد ذلك [منه] منكرًا عليه أشد من الأول، ["قس" (١٠/ ٤٣٦)].
(٥) قوله: (زاكية) بالألف والتخفيف أي: طاهرة لم تبلغ حَدّ التكليف، وفي قراءة " {زَكِيَّةً} " بتشديد الياء بلا ألف، "جلالين" (ص: ٣٠١، الكهف: ٧٤).
(٦) بضم النون وسكون الكاف وضمها أي: منكرًا.
(٧) أي: سفيان بن عيينة، كما في "كتاب العلم"، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
(٨) لما فيها من زيادة لك، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.