رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا، مَا فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ (١)، فَذَبَحْتُ (٢) الْعَنَاقَ وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ (٣)، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ (٤) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقَالَ: طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: "كَمْ هُوَ؟ ". فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: "كَثِيرٌ طَيِّبٌ". قَالَ: "قُلْ لَهَا: لَا تَنْزِعُ الْبُرْمَةُ وَلَا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ". فَقَالَ: "قُومُوا"، فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ، فَلَمَّا دَخَلَ (٥) عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ. قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا (٦) ".
"مَا فِي ذلك" في نـ: "مَا كَانَ فِي ذَلكَ". "جَعَلْنَا" في هـ، ذ: "جَعَلْتُ". "أَنْ تَنْضَجَ" لفظ "أَنْ" سقط في نـ. "فَقَالَ: طُعَيِّمٌ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: طُعَيِّهمٌ لِي". "فَقَالَ: قُومُوا" في ذ: "قَالَ: قُومُوا". "فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ" في نـ: "فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ والأَنصَارُ"، سقط لفظ: "وَالأَنْصَارُ" لأبي ذر وابن عساكر، وإثباته أوجه، "قس" (٩/ ١٦٩).
===
(١) هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، "نهاية" (٣/ ٥٩٢).
(٢) بضم التاء، "تو" (٦/ ٢٥٦٨).
(٣) القِدر مطلقًا، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر، "مجمع" (١/ ١٧٧).
(٤) قوله: (الأثافي) بمثلثة وفاء: ثلاثة أحجار يوضع عليها القدر. و"طعيّم" بالتشديد، صغّره مبالغة في تحقيره، "تو" (٦/ ٢٥٦٨).
(٥) أي: جابر، "خ".
(٦) بالطاء المهملة، الضغطة: الزحمة، أي: لا تزدحموا، "ك" (١٦/ ٣٠)، "تو" (٦/ ٢٥٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.