هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ (١)، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمِ الْعَلَاءَ (٢) بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ (٣) مِنَ الْبَحْرَيْنِ (٤)، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَآهُمْ ثُمَّ قَالَ: "أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُم أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ". قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَأَبْشِرُوا (٥) وَأَمِّلُوا (٦) مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ (٧) أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا (٨) (٩) كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ". [راجع: ٣١٥٨].
"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "فَتَعَرَّضُوا" في نـ: "تَعَرَّضُوا" مصحح عليه. "وَلَكِنِّي أَخْشَى" في ذ: "وَلَكِنْ أَخْشَى". "عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ" في صـ، عسـ، هـ، ذ: "عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ".
===
(١) في سنة تسع من الهجرة، "قس" (٩/ ٦٧).
(٢) بالمد، "ك" (١٥/ ١٩١)، صحابي شهير، "ف" (٦/ ٢٦٢).
(٣) وكان مائة ألف، "قس" (٩/ ٦٧).
(٤) البلد المشهور بالعراق، "ف" (٦/ ٢٦٢).
(٥) معناه الإخبار بحصول المقصود، "ف" (٦/ ٢٦٣).
(٦) الأمل: أميد داشتن [بالفارسية]، من نصر، والتأميل كذلك، "قس" (٩/ ٦٧).
(٧) قوله: (ما الفقر) بالغضب مفعول مقدَّم على الفعل، "ك" (١٥/ ١٩١ - ١٩٢).
(٨) أي: ترغبوا فيها، "ك" (١/ ١٧٨).
(٩) قوله: (فتنافسوها) من التنافس، وهو الرغبة؛ لأن المنافسة في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.