الَّذِي يَخْتَرِفُ (١) لَهُمْ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ رَجَعِ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟ (٢) " فَقَالَ أبُو أَيُّوبَ (٣): أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا بَابِي. قَالَ:"فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا"(٤)(٥)، قَالَ: قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جاءَ. . . . . . . . . . . .
"فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ" في نـ: "وَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ". "فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ".
===
(١) قوله: (يخترف) بالمعجمة أي: يجتني. قوله:"فيها" أي: في النخل. قوله:"وهي" أي: التمرة التي اجتناها، وفي بعضها "وهو" أي: ما اجتناه، "ك"(١٥/ ١٢٧)، "خ". قوله:"فسمع من نبي الله - صلى الله عليه وسلم -" في "الترمذي"(ح: ٢٤٨٥): "أنه أول ما سمع من كلامه أن قال: أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلّوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام". [انظر "القسطلاني"(٨/ ٤٤٢)].
(٢) قوله: (أيّ بيوت أهلنا أقرب) أطلق عليهم أهله لقرابة ما بينهم من النساء؛ لأن منهم والدة عبد المطلب جدِّه - صلى الله عليه وسلم -، وهي سلمى بنت عمرو من بني مالك بن النجار، كذا في "الفتح"(٧/ ٢٥٢).
(٣)"أبو أيوب" هو خالد بن زيد بن كليب الأنصاري من كبار الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
(٤) قوله: (فَهَيِّئْ لنا مقيلًا) بفتح الميم، أي: مكانًا نقيل فيه، والمقيل: النوم نصف النهار، وقال الأزهري: القيلولة والمقيل: الاستراحة نصف النهار كان معها نوم أو لا، قال: بدليل قوله تعالى: {وَأَحْسَنُ مَقِيلًا}[الفرقان: ٢٤] والجنة لا نوم فيها، "د" [وانظر "قس"(٨/ ٤٤٢) و"ع"(١١/ ٦٣٩)].