للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَة، لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيهَا الشَّمْسُ فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ، وَسَوَّيْتُ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مكَانًا بِيَدَيَّ يَنَامُ عَلَيهِ، وَبَسَطْتُ عَلَيهِ فَزوَةً، وَقُلْتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ، فَنَامَ، وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاع (١) مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ (٢) مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ (٣)، قُلْتُ: أَفِي غَنَمِكَ (٤) لَبَنٌ؟ قَالَ: نَعَم، قُلْتُ: أَفَتَحْلُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ (٥)، فَأَخَذَ شَاةً، فَقُلْتُ:

"لَمْ تَأْتِ عَلَئهَا الشَّمْسُ" كذا في سـ، حـ، نـ، وفي هـ: "لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ". "مَكَانًا بِيَدَيَّ" في نـ: "مَكَانَهُ بِيَدَيَّ". "وَبَسَطْتُ عَلَيهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَبَسَطْتُ فِيهِ". "فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ أَنْتَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ".

===

(١) لم يسم، "قس" (٨/ ١٢٤).

(٢) لم يسم، "قس" (٨/ ١٢٤).

(٣) قوله: (مِنْ أهل المدينة أو مكة) شكّ من الراوي، والمراد بالمدينة مكة، ولم يُرِدِ المدينة النبوية لأنها لم تكن حينئذ تسمى المدينة، وإنما كان يقال لها يثرب، وأيضًا لم تجر العادة للرعاة أن يبعدوا في المراعي هذه المسافة البعيدة، كذا في "الفتح" (٦/ ٦٢٣).

قال الكرماني (١٤/ ١٧٨): إن الراعي قال: يثرب، وأبو بكر - رضي الله عنه- عبرها بالمدينة، إذ في حين الحكاية كان اسمها المدينة، انتهى.

(٤) قوله: (أفي غنمك لبن؟) بفتح اللام، وروي بضمها وسكون الموحدة، جمع لابن أي: شياه ذوات ألبان، "ك" (١٤/ ١٧٨).

(٥) قوله: (أفتحلب؟ قال: نعم) الظاهر أن مراده بهذا الاستفهام أمعك

<<  <  ج: ص:  >  >>