للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَقَالَ لَهُ: "دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ (١) تَرَاقِيَهُمْ (٢)، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ (٣) فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ -وَهُوَ قِدْحُهُ- فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ

"فَلا يُوجَدُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَمَا يُوجَدُ".

===

(١) قوله: (لا يجاوز) له تأويلان، أحدهما أنه لا تفقهه قلوبهم، أو لا ينتفعون بما تلوه منه، والثاني: لا تصعد تلاوتهم في جملة الكلم الطيب المتصعّد إلى الله تعالى. قوله: "الدين" أي: الإسلام، وبه يتمسَّك من كفّر الخوارج. قال الخطابي: الدين الطاعة أي: طاعة الإمام. قوله: "الرمية" بفتح الراء فعيلة بمعنى مفعولة، وهو الصيد المرميّ. والنصل هو حديد السهم، والنضيّ بفتح النون وكسر المعجمة على وزن فعيل، والقدح بالكسر أي: العود أول ما يكون قبل أن يعمل، وقيل: هو ما بين الريش والنصل، والقذذ بضم القاف وفتح المعجمة الأولى جمع القذّة وهي ريش السهم. و"الفرث" السرجين ما دام في الكرش أي: نَفذ السهم [في] الصيد ولَم يتعلق شيءٌ منه به، "كرماني" (١٤/ ١٧٣). قال في "المجمع" (٢/ ٢٢٤): يريد أن دخولهم في الدين ثم خروجهم منه ولم يتمسكوا منه بشيء كسهم دخل في صيد ثم يخرج منه ولم يتعلق به منه شيء من نحو الدم والفرث لسرعة نفوذه، انتهى.

(٢) جمع ترقوة: جنبر كَردن. [باللغة الفارسية].

(٣) بكسر الراء جمع الرصفة، وهي العصب الذي يلوى فوق مدخل النصل في السهم، "خ".

<<  <  ج: ص:  >  >>