للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ" (١)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ دُعَاةٌ (٢) عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، فَقَالَ: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعُضَّ (٣)

"بِغَيْرٍ هَدْيِي" في صـ: "بِغَيْرِ هُدىً وفي هـ: "بِغَيرِ هَدْيٍ". "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "قُلْتُ". "عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ" كذا في ذ، وفي نـ: "إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ".

===

الهاء وسكون المهملة، هو الهيئة والسيرة والطريقة، "ك" (١٤/ ١٧٠). [في هامش "بذل المجهود" (١٢/ ٢٧٦): وأصل الدَّخْن أن يكون في لون الدابة كُدورة إلى سوادٍ، وجه الحديث أن تكون القلوب كهذا اللون لا يصفوا بعضها لبعض].

(١) قوله: (تعرف منهم وتنكر) هما صفتان لهم أي: تعرفون بعض أفعالهم وتنكرون بعضها؛ أي: بعضها يكون حسنًا وبعضها قبيحًا، "مجمع" (٤/ ٥٧٦).

(٢) قوله: (دُعاة على أبواب جهنم) بضم الدال المهملة جمع داعٍ، "على أبواب جهنم" أي: باعتبار ما يؤول شأنه أي: يدعون الناس إلى الضلالة ويصدونهم عن الهدى بأنواع من التلبيس فلذا كان بمنزلة أبواب جهنم، "قس" (٨/ ١١١).

(٣) قوله: (ولو أن تَعَضَّ) أي: ولو كان الاعتزال بأن تَعَضَّ، وفيه لزوم جماعة المسلمين ومطاوعة إمامهم وإن فسق في غير المعاصي، وفيه معجزات، قاله الكرماني (١٤/ ١٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>