(٣) قوله: (فصلّى على أهل أُحُد) قال النووي: معناه: أنه دعا لهم، وردّه العيني (٦/ ٢١٤)، كما مرَّ بيانه [برقم: ١٣٤٤، في "كتاب الجنائز" في "باب الصلاة على الشهيد".
(٤) أي: مثل صلاته على الميت، وهذا يرد قول من قال: إن الصلاة في الأحاديث التي وردت محمولة على الدعاء، "ع" (٦/ ٢١٥).
(٥) قوله: (فرطكم) بفتح الفاء والراء، وهو الذي يتقدم الواردة ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوهما، ومعنى "فرطكم " سابقكم إليه كالمهيئ له. قوله: "وأنا شهيد عليكم" أي: أشهد لكم. قوله: "لأنظر إلى حوضي" هو على ظاهره، وكأنه كشف له عنه في تلك الحالة. قوله: "ما أخاف بعدي أن تشركوا" معناه: مجموعكم لأن ذلك قد وقع من البعض، والعياذ باللّه. قوله: "أن تنافسوا" من المنافسة، وهي الرغبة في الشيء والانفراد به.
قال الخطابي: في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قد صلّى على أهل أحد بعد مدة، فدلّ أن الشهيد يصلّى عليه كما يصلّى على من مات حتفه، وإليه ذهب أبو حنيفة، وترك الصلاة عليهم يوم أحد لاشتغاله عنهم وقلة فراغه لذلك، وكان يومًا صعبًا على المسلمين، فعذروا بترك الصلاة عليهم، كذا في "العيني" (٦/ ٢١٦).