قوله: (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)
دليل على أنه ليس كل ما جاور نجاسة نجس، حتى يدل على نجاسته
دليل آخر يسلم لها.
وفي ذلك أكبر بيان على أن الماء القليل الذي لم تغيره النجاسة لا يجوز أن
نحكم بنجاسته وأصله طاهر لمجاورة النجاسة، وتيقن كينونتها فيه حتى
ينجسه عبادة برأسها، وكذلك سائر ما جاور النجاسة من غير
الماء، كما أن اللبَن لما خلقه الله طاهرًا لم يضره مجاورة الدم له، وكان
طاهرا على أصله.
وكما خلق المني طاهرا فلم يضره كينونته في الصلب، وخروجه في
الإحليل مخرج البول وكل ذلك أماكن نجسة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.