<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَا يَصِحُّ بِعِوَضٍ عَنْ حَدِّ سَرِقَةٍ وَقَذْفٍ، وَلَا حَقِّ شُفْعَةٍ، وَتَرْكِ شَهَادَةٍ.

وَيَجُوزُ فِي الدَّرْبِ النَّافِذِ فَتْحُ الأَبْوَابِ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي مِلْكِ جَارٍ وَدَرْبٍ مُشْتَرَكٍ بِلَا إِذْنِ المُسْتَحِقِّ. وَلَيْسَ لَهُ وَضْعُ خُشْبِهِ (١) عَلَى حَائِطِ جَارِهِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ.

بَابُ الحَجْرِ

هُوَ مَنْعُ مَالِكٍ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ، إِمَّا لِحَقِّ غَيْرِهِ، وَإِمَّا لِحَظِّ نَفْسِهِ.

فَالأَوَّلُ؛ كَالحَجْرِ عَلَى مُفْلِسٍ، وَرَاهِنٍ، وَمَرِيضٍ، وَقِنٍّ، وَمُرْتَدٍّ.

وَالثَّانِي؛ كَالحَجْرِ عَلَى صَغِيرٍ، وَمَجْنُونٍ، وَسَفِيهٍ.

وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ المَحْجُورِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ بَعْدَ الحَجْرِ.

وَمَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِنْ جَهِلَ الحَجْرَ عَلَيْهِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ المُفْلِسُ حَيّاً، وَأَنْ يَكُونَ عِوَضُ العَيْنِ كُلُّهُ بَاقِياً فِي ذِمَّتِهِ، وَأَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي مِلْكِهِ، وَأَنْ تَكُونَ بِحَالِهَا وَلَمْ تَتَغَيَّرْ صِفَتُهَا بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا، وَلَمْ تَزِدْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً، وَلَمْ تَخْتَلِطْ بِغَيْرِ مُتَمَيِّزٍ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ. وَيَلْزَمُ الحَاكِمَ قَسْمُ مَالِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ بِقَدْرِ دُيُونِهِمْ.


(١) في الأصل [خشبة] بالتاء، والأصوب ما أثبت.

<<  <   >  >>