بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ، وَمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ
مَنْ تَعَمَّدَ زِيَادَةً أَوْ نَقْصَاً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِسَهْوٍ، أَوْ شَكٍّ لَمْ تَبْطُلْ، لَكِنْ يُشْرَعُ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ جَبْرَاً.
فَيَجِبُ إِذَا زَادَ رُكُوعَاً، أَوْ سُجُوداً، أَوْ قِيَاماً، أَوْ قُعُوداً، أَوْ سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِهَا، أَوْ تَرَكَ وَاجِباً، أَوْ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ وَقْتَ فِعْلِهَا.
وَمَنْ شَكَّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ، أَوْ عَدَدِ رَكَعَاتٍ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ بَنَى عَلَى اليَقِينِ؛ وَهُوَ الأَقَلُّ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ.
وَلَا أَثَرَ لِشَكٍّ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنْهَا.
وَيُسَنُّ سُجُودُ السَّهْوِ إِذَا أَتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ.
وَيُبَاحُ إِذَا تَرَكَ مَسْنُونَاً.
وَمَحَلُّهُ جَوَازاً قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ، إِلَّا إِذَا سَلَّمَ عَنْ نَقْصِ رَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ فَيُنْدَبُ بَعْدَ السَّلَامِ.
وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ:
بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُجُودٍ مَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ، وَتَبْطُلُ بِمُبْطِلَاتِ الطَّهَارَةِ، وَفَقْدِ شَيْءٍ مِنْ شُرُوطِهَا، وَبِالقَهْقَهَةِ، وَالكَلَامِ غَيْرِ اليَسِيرِ لِمَصْلَحَتِهَا فِيمَا إِذَا سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِهَا سَهْواً، وَالأَكْلِ وَالشُّرْبِ؛ سِوَى اليَسِيرِ مِنْ جَاهِلٍ وَنَاسٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.