إبليس والدنيا ونفسي والهوى … كيف النجاة وكلهم أعدائي
النفس توزى بي على درب مهونتي … وإبليس يرمى بي على البلوائي
قال الشبيبي والذي له سابق … من خيل نجد مهرة شعوائي (١)
أبرها ولا بعد ذقت ركوبها … إلا نهار ميرادنا (الأطواء)
كود على الرجل القصير يعنْها … إلا يعرّضها شباء السندائي
العين منها مثل عين مجرّب … شاف الخطأ من واحد متعائي (٢)
لأذنين من تو المعذّر كنها … أجذاع نخل سقيت بالماء
وحوافر كنها الزلف متجفيه … صم ثقال تجرح البيدائي (٣)
معارف فوق المناكب كنها … قطعة حرير في يد الشرّائي
كن ذيلها شختور رايح مزنه … إلا أنشت وهلّت الوبلائي
تلقاها وراء فرقان (يام) سابر … بمسارجٍ وطويلة العلباء (*)
يوم جيت لاذى كاعبي مسلوبه … تذرف بدمعة عينها النجلائي
قلت كاعب عليش بسترش … والستر تحت العمامة الصعوائي
بيضاء ومخالطة البياض بصفرة … مثل الذهب في الفضة البيضائي
إن قلت قصيرة فالقصيرة شينه … ولا هي بالطويلة العنبائي
سميت باسم اللَّه ثم ركبتها … وحولت براعي الجوخة الصفراء
إن كاني لحقت البل ولا رديتها … فأنا رقيده القينة السوداء
فإن كاني لحقت ثم رديتها … فأنا رقيد الكاعب البيضاء
لحقت كبير القوم ثم قضعته … قضع الجمال الصدر في الظلمائي
ذبحت منهم تسعة مع ثمانية … ورديت جزلاهم على الهزلائي
وأنا كما رص ربا في رصوص … مطعومة الداء والندى والداء (٤)
(١) الشبيبي: (شبيب) وهو جد آل مرة، وهو دون الجد (علي بن مرة).
(٢) عين مجرب: الفارس المغتاض.
(٣) الزلف: جمع زلفة وهو إناء عادة يستعمل للشرب.
(*) قصاصة وردت إليّ من علي مبارك الكاموخة المري مشكورًا.
(٤) أنا كما راص ربا في رصوص: مطعومة الداء والنداء والداء. يقصد الثعبان (الحنش). فهناك نوع من الثعابين سمها شديد الفتك بالضحية، مطعومة الداء والنداء والداء: أي أن الثعبان يعيش على الداء يقصد أن سم الثعبان يعيشه بأن يحميه من أعدائه، وقوله (الندى) أظهرت الدراسات أخيرًا أن هناك نوعًا من الثعابين تأكل من الرمل، بل وتعيش عليه.