للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: بل هم فضلوا تميما على الأزد، وليس بكر بن وائل لقرابة تميم من الرسول - صلى الله عليه وسلم - (١).

وقد صنع السبابجة، والزّط صنيع الأساورة، فحالوا بني حنظلة التميميين، وكان الأساورة مع بني سعد (٢)، وقد وقف أحلاف تميم على الحيدة في يومي الجمل، وصفين لكنهم شاركوا تميما في صراعها مع الأزد، وربيعة أيام فتنة مسعود الأزدي في البصرة في عام ٦٤ هـ (٣).

وأصبحت تميم في عصر بني أمية كتلة أكبر مما كانت عليه في الجاهلية إذ لم يعد لفظ تميم قاصرا على المنتمين إلى تميم بن مُر، بل أصبحت التميمية تعني جميع فروع بني طابخة بن إلياس بن مُضر (٤)، وهؤلاء هم: "مُزينة، والرِّباب "عكل"، وعديُّ، وثور"، حالفوا ضبة في الجاهلية على تميم (٥) إلى أن بلغت تميم القبيلتين معا وأصبحتا في عدادها (٦).

ولما كانت تميم وأحلافها يحلون غالبا في أراض متجاورة منذ الجاهلية (٧) ولصلة القرابة التي تربط بعضهم ببعض فإنه لم يوجد في تميم ذلك التنافر الذي يلاحظ في حلف القبائل البعيدة النسب كحلف ربيعة والأزد مثلا، بل إن أحلاف تميم - وهم قرابتها - قد أغفلوا مسميات قبائلهم الصغرى وانضووا تحت مسمى تميم (٨)، وتحقق هذا فعلا في خراسان، ففارس خراسان زهير العدوي الربابي هو: زهير التميمي البطل المغوار (٩)، وعثمان بن بشر المحتفز المزني هو: أحد قادة تميم


(١) انظر البلاذري: فتوح البلدان ص ٣٩٥.
(٢) أنظر إحسان النص: العصبية القبلية ص ٢٨٠.
(٣) انظر الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج ٧ ص ٤٣٠.
(٤) انظر الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج ٤ ص ٤٧٨.
(٥) انظر ابن الكلبي: جمهرة النسب ص ١٨٩ وما بعدها.
(٦) انظر حمد الجاسر: جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد ص ١٢٠.
(٧) انظر البكري: معجم ما استعجم ص ٢٣٠.
(٨) وتأكد ذلك في الفتنة القبلية التي شهدتها البصرة في عام ٦٤ هـ انظر ابن الأثير: الكامل ج ٣ ص ٣٢٢.
(٩) يلتقي زهير مع بني تميم في أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وبنو تميم منسوبون إلى تميم بن مر بن أد. انظر ابن الكلبي: جمهرة النسب، ص ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>