وكانت الرباب تسكن في أرض الدهناء بجوار تميم وضبّة، وانتشرت هي وضبة في البلاد المفتوحة في الإسلام، وأصبح لضبة أراض معروفة بها في الجزيرة الفراتية (١).
ومن بني ضبّة زيد الفوارس، الجاهلي الشهير (٢)، والقعقاع بن عمارة بن شبرمة، وعاصم بن خليفة، قاتل بسطام بن قيس الشيبانى؛ فارس بكر بن وائل (٣)، ويعلى بن عامر بن سلمة الذي كان على خراج "الرى" و"همذان"(٤).
وعميرة بن يثربي قاضي عمر - رضي الله عنه - على البصرة (٥)، ومن آل يثربي هؤلاء كان محمد بن عمرو، صاحب مال سجستان مع طلحة بن عبد الله الخزاعي المعروف ب "طلحة الطلحات".
ويُعدّ بنو السيِّد من أشهر بطون ضبّة، ومنهم زيد بن حصين أمير أصبهان (٦)، اْما زعيم ضبة، بل وزعيم تميم في خراسانه في وقته فهو: ضرار بن الحصين الضبّى (٧)، ومن بني ضبة ربيعة بن مقروم من شعراء مضر المعدودين،
(١) انظر القلقشندي: نهاية الأرب، ص ١٢٦، ٣١٩. (٢) زيد بن حصين بن ضرار الضبّي فارس شاعر في منزلة الرئيس الأول الذي هو محلم بن سويط الضبي الذي ربع ضبة وتميم والرباب. انظر: حماسة أبي تمام ص ٥٥٧، وابن عبد ربه: العقد الفريد، ج ٦، ٩٨. (٣) عاصم بن خليفة بن معقل الضبى، أدرك الإسلام، وسكن البصرة، انظر ابن حجر: الإصابة ص ١٩٣، وابن عبد ربه: العقد الفريد ج ٦، ص ٤٩ وإياه عني الفرزدق بقوله: وخالي بالنقا ترك ابن ليلى … أبا الصبهاء محتفرا لهابا كفاه التبل تبل بني تميم … وأجزره الثعالب والذئابا (٤) انظر ابن الكلبى: جمهرة النسب، ص ٢٩٧. (٥) آل يثربي من زعماه ضبة وكانوا مع عائشة - رضي الله عنها - في موقعة الجمل. انظر سيف بن عمر: الفتنة ووقعة الجمل ص ٢٣. (٦) انظر ابن الأثير: الكامل، ج ٣، ص ٢٢٢، ٢٥٦، وابن الكلبي: جمهرة النسب، ص ٧٩٢ وبنو السيد من بني مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد. وزيد بن حصين هذا هو الذي عناه الشاعر بقوله: أتذكر إذ لحافك جلد شاة … وإذ نعلاك من جلد البعير (٧) انظر القلقشندي: نهاية الأرب، ص ٦٠.