وبرز في خُراسان وكيع بن حسان بن أبي سود، فارس رهيب، غُداني من بني يربوع حمل لواء تميم في ثورة القبائل على قتيبة بن مسلم الباهلي وفتك به عام ٩٦ هـ وتولى إمارة خُراسان (١)، وقبل ذلك اشتهر وكيع بأنه كان بطل فتح "بخارى" مع هريم بن أبي طحمة التميمي، ومن ذويه برر حارثة بن بدر الغداني - أمير أثير عند زياد ابن أبيه وابنه عبيد الله - تولى إمرة "مرو" وأحرق أخوه "ذراع" مع "ابن الحضرمي" أحرقه رجل من بني سعد من تميم (٢) سنة ٣٧ هـ.
وعُرف في يربوع آل الماحوز، سليطيون (٣)، جدهم الحارث أحد الأحمال تولوا إمرة الخوارج (الأزارقة) فترات طويلة، وظهر لهم ند من سليط هو: حارثة ابن بدر بن ربيعة، مناوى للخوارج، ومقاتل لهم (٤).
وفي يربوع بيت من بيوت تميم الشهيرة ينسب إلى بني ثعلبة، ومن هؤلاء: عتيبة بن الحارث - المعروف بصيَّاد الفوارس - والمشهور بِسَمِّ الفرسان - جاهلي رهيب، يخلع القلوب، ويهتك البيوت (٥) وقد أصهر بنوأمية إلى ذريته (٦) ومن هذا الفخذ: مالك، ومتمم ابنا نويرة (٧)، والكلْحبة اليربوعي، وهبيرة بن مناف، (فارس
(١) وللفرزدق مدائح ومرائي شهيرة في وكيع. انظر ديوان الفرزدق. (٢) انظر ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص ٢٢٦. (٣) نسبة إلى بني سليط بن الحارث من بني يربوع من حنظلة من تميم. انظر ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص ٢٢٧. (٤) أشهرهم الزبير بن الماحوز قتل عام ٨٦ هـ وإخوته هم: عثمان، وعلي، وعبد الله، وعبيد الله ابن بشير الماحوز. انظر الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج ٧ ص ١٦٢ وابن حزم: جمهرة أنساب العرب، ص ٢٢٦. (٥) قتله غدرا ذؤاب بن ربيعة الأسدي في يوم (خو) بقرب سميراء في أرض بني أسد جنوب شرق جبل سلمى. انظر ابن عبد ربه: العقد الفريد ج ٦، ص ٧٨ وارتبطت كثير من أخبار وقائع تميم في جاهليتها بعتبة بن الحارث الذي يقال له أيضًا: عتاب بن الحارث، وهو صياد الفوارس وسم الفرسان. (٦) ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، ص ٢٢٦ المعيني: شعر بني تميم في العصر الجاهلي، ص ١٧٨. (٧) مالك بن نويرة من فرسان تميم شارك في كثير من وقائعها في الجاهلية، وهو من أرداف الملوك في الجاهلية، وقتل في حروب الردة، ودفع أبو بكر الصديق ديته. وأخوه متمم من شعراء المرائي، انظر ابن الأثير: الكامل، ج ٢، ص ٢٧٣، ابن قتيبة: الشعر والشعراء، ص ٢٠ وياقوت: معجم البلدان، ج ٢ ص ٨٥.