وَعَدَّ النّاسُ قتلاهم وكانوا … على ما عُدَّ مِنَّا مضعفينا
ومنهم خالد طاحت يداه … وهامة جابرَ لما انتضينا (١)
وبهذا نؤيد القائلين بأنه بين خَثْعم وبني عامر.
- يوم الفرز
وكان بين خَثْعم وبني كلاب وهم أحد البطون العامرية، وسببه أن خَثْعم قتلت الصميل أخا ذي الجوشن الكلابي يوم فيف الريح، فقد طعنه عمرو بن صبيح النهدي وهو يجود بنفسه، حتى ألقاه فرسه إلى جانب الوادي فمر به رجل من خَثْعم فأجهز عليه وأخذ درعه وفرسه فغزا ذو الجوشن خثعما وسانده عُيينة بن حصن الفزاري على أنَّ لذي الجوشن الدماء، ولعينة الغنائم، فغزوا خَثْعم جميعًا فلقوها بالفرز - وهو جبل - فاقتتلا وأثخنا وغنما، وأن حمران توقل في الجبل فجعلوا يأمرونه أن يستأسر، فأنشأ يقول وهو يقاتل:
وكان هناك أيام كثيرة بين خَثْعم وبني عامر بحكم تجاوزهم في المنازل والديار إلَّا أن كتب التاريخ لَمْ تفصل القول فيها ومن هذه الأيام، ما ذكره عامر ابن الطفيل في معرض الافتخار ومن ذلك قوله:
ونحن صبحنا حي أسماء غارة … ابالت حبالي الحي من وقعها دما
وبالنقع من وادي أبيدة جاهرت … أنيسا وقد أردين سادة خثعما
(١) الديوان، ص ١٥٦، تحقيق: راتب النفاخ. (٢) محمد بن حبيب "أسماء المغتالين" تحقيق عبد السلام هارون، ج ٢، ص ٢٤٣.