ولكنها آيات حق بأمرها … نعيد عليكم بأس قتل مجددا
بأيدي كرام مخلصين لربهم … يبيعون دنياهم بأعلا وأبعدا
وأنتم علمتم ما لكم في مثالنا … مصابرة إذ يجعل الشرع مقصدا
وأنهي سلامًا للإمام مبتلا … ألذ من الشهد الصريح وأجودا (١)
نهنيك شكرًا بل نهني نفوسنا … بحفظ بلاد الله مستنزل الهدى
وعالجتها عن حكمة وسياسة … فنحيت عنها داءها المتجسدا
فلا زلت تهدي كل يوم مؤثرا … ودولتك العظمى تزيد على المدى
فيا أيها الشهم الكريم تعطفًا … على أهل بيت الله شكرًا لمن هدى
كذلك سكان المدينة إنهم … لهم حرم يرعاه كل من اهتدى
تعهد بإحسان فقيرًا وعالمًا … فأكرم جدب الناس ما كان من ندى
وإنا لكم داعون بالغيب خفية … محبة دين لا لنحظى ونحسدا
ونهوى بأن الأرض تعطيك حكمها … وبجمع شمل المسلمين كما بدا
وإنك ذو عطف عليهم ورأفة … تربيهم بالبأس والعطف والندى
وتهجر غمض النوم والناس نوم … لتدفع عنهم وارد الخوف والردى
وتأبى لذيذًا من طعام ومشرب … لتضرب بالغارات في أوجه العدا
حبيبي هل أبقيت للناس مشغلًا … سوى دعوات قائمين وسُجَّدا
وإنك قد وليت فينا موفقًا … مهابًا جليلًا ذا وقار مسددا
فتىً عمَّ كلَّ الناس إنصافهُ بهم … فما أحد إلا عن البغي أخلدا (٢)
(١) مبتلا: طهورًا.
(٢) أخلد عن البغي: ابتعد عنه.