واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بعدم مشروعية التأمين للإمام، بما يلي:
١- بما رواه مالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين. فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غُفر له ما تقدم من ذنبه “ ١.
٢- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فقال من خلفه: آمين. فوافق ذلك قول أهل السماء: آمين. غُفر له ما تقدم من ذنبه “ ٢.
٣- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا قال:{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين “ ٣.
وعن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
١ أخرجه مالك في الموطأ في كتاب النداء، باب ما جاء في التأمين خلف الإمام ١/٨٧. والحديث متفق عليه. وقد تقدم تخريجه في المبحث الثاني. وقد أورد هذا الاستدلال له في: المحلى، والمبسوط، وبدائع الصنائع، والمجموع، والمغني وغيرها. ٢ متفق عليه. أخرجه البخاري في الأذان، باب جهر الإمام بالتأمين (٧٨٠) ٢/٢٦٢ مع الفتح، ومسلم في الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين ٤/١٢٩. ٣ أخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٨٧ (٧٩٦٤) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وبالإسناد نفسه بنحوه ٧/٢٨٦ (٣٦١٣٧) . وأخرجه (٧٩٦٥) عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.