وَمُنَافَحَةً١ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ٢ كَيْلَا يُسَبَّ وَتُعَطَّلَ صِفَاتُهُ٣ وَذَبًّا عَنْ ضُعَفَاءِ النَّاسِ كَيْلَا يَضِلُّوا بِمِحْنَتِهِمْ٤ هَذِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْرِفُوا ضِدَّهَا مِنَ الْحُجَجِ الَّتِي تَنْقُضُ دَعْوَاهُمْ وَتُبْطِلُ حُجَجَهُمْ.
فَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ٥ أَنَّهُ سَمِعَ عِيسَى بْنَ يُونُسَ٦ يَقُول: "لَا تجالسوا الجهيمة٧، وَبَيِّنُوا لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ، كَيْ يَعْرِفُوهُمْ فَيَحْذَرُوهُمْ"٨.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ٩: "لَأَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ١٠ وَالنَّصَارَى١١ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ"١٢.
فَحِينَ خَاضَتِ الْجَهْمِيَّةُ١٣ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَأَظْهَرُوهُ وَادَّعَوْا أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، أَنْكَرَ ذَلِكَ١٤ ابْنُ الْمُبَارَكِ١٥ وَزَعَمَ١٦ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوق،
١ تقدم مَعْنَاهَا ص"١٤٥".٢ لفظ "عز وَجل" لَيْسَ فِي ط، س، ش.٣ فِي ط، س، ش "وَلَا تعطل".٤ فِي س "بمحنته".٥ عَليّ بن خشرم، تقدم ص"١٤٦".٦ عِيسَى بن يُونُس، تقدم ص"١٤٦".٧ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٧".٨ تقدم تَخْرِيجه ص"١٤٦".٩ ابْن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".١٠ الْيَهُود، انْظُر ص"١٤٣".١١ النَّصَارَى، انْظُر ص"١٤٣".١٢ تقدم تَخْرِيجه ص"١٤٤".١٣ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٨".١٤ فِي ط، س، ش "أنكر ذَلِك".١٥ ابْن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".١٦ زعم هُنَا بِمَعْنى قَالَ. قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس ٤/ ١٢٤: "الزَّعْم مُثَلّثَة القَوْل الْحق وَالْبَاطِل، وَالْكذب ضد، وَأكْثر مَا يُقَال فِيمَا يشك فِيهِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.