وَيْلَكَ! عَمَّنْ أَخَذْتَهُ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْطَانٍ تَلَقَّيْتَهُ؟ فَإِنَّهُ مَا سَبَقَكَ إِلَيْهَا آدَمِيٌّ نَعْلَمُهُ١.
أَيَحْتَاجُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ٢ أَنْ يَضَعَ مُحَاسَبَةَ الْعِبَادِ عَلَى كِتَابِ عِلْمِهِ، وَأَقْضِيَتِهِ يَحْكُمُ بِمَا فِيهِ بَيْنَهُمْ؟ وَلَا أَرَاكَ مَعَ كَثْرَةِ جَهْلِكَ إِلَّا وَسَتَعْلَمُ٣ أَنَّكَ احْتَجَجْتَ بِبَاطِلٍ، جَعَلْتَهُ أُغْلُوطَةً تُغَالِطُ بِهَا أَغْمَارَ ٤ النَّاسِ وَجُهَّالَهُمْ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ أَيْضًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَأَقْرَعُهُ فَيُفْتَحُ لِي، فَأَرَى رَبِّي وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَيَتَجَلَّى لِي فَأَخِرُّ سَاجِدًا"٦ فَهَلْ يَجُوزُ لَكَ فِي تَأْوِيلِكَ أَنَّهُ يَأْتِي رَبَّهُ وَهُوَ عَلَى عِلْمِهِ؟ إِذْ
١ فِي س "بِعِلْمِهِ"، وَمَا أَثْبَتْنَاهُ أوضح.٢ لفظ "عز وَجل" لَيْسَ فِي ط، س، ش.٣ فِي ش "وسنعلم" بالنُّون.٤ الأغمار جمع غمر، تقدم مَعْنَاهَا ص"١٤٧".٥ فِي ط، س، ش "رَضِي الله عَنْهُمَا" وَتَقَدَّمت تَرْجَمته ص"١٧٢".٦ ورد الحَدِيث فِي ط، س، ش بِلَفْظ: "آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لِي، فَأَرَى رَبِّي وَهُوَ على كرسيه، تَارَة يكون بِذَاتِهِ على الْعَرْش وَتارَة يكون على الْكُرْسِيّ فيتجلى لي فَأخر سَاجِدا" وَفِي س "فيتجلى لي".وَهَذَا الحَدِيث ورد فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد بهامشه منتخب كنز الْعمَّال ١/ ٢٨١-٢٨٢ عَن ابْن عَبَّاس فِي أَثْنَائِهِ بِلَفْظ: "فنأتي بَاب الْجنَّة فآخذ بِحَلقَة الْبَاب فأقرع الْبَاب فَيُقَال: من أَنْت فَأَقُول: أَنا مُحَمَّد فَيفتح لي، فَآتي رَبِّي عز وَجل على كرسيه أَو سَرِيره -شكّ حَمَّاد- فَأخر لَهُ سَاجِدا".وَأخرجه أَيْضا البُخَارِيّ وَمُسلم انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ بشرحه فتح الْبَارِي، كتاب التَّوْحِيد، بَاب قَوْله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} حَدِيث ٧٤٤٠ جـ١٣ ص "٤٢٢" عَن أنس فِي أَثْنَائِهِ بِلَفْظ: "فَيَأْتُوني فَأَسْتَأْذِن على رَبِّي فِي دَاره فَيُؤذن لي عَلَيْهِ، فَإِذا رَأَيْته وَقعت سَاجِدا".وَفِي مُسلم بترتيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي، كتاب الْإِيمَان، بَاب أدني أهل الْجنَّة منزلَة فِيهَا، حَدِيث ١٩٣-١/ ١٨٠ عَن أنس أَثْنَائِهِ بِلَفْظ: "فَيَأْتُوني فَأَسْتَأْذِن على رَبِّي فَيُؤذن لي فَإِذا أَنا رَأَيْته وَقعت سَاجِدا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.