رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ، فَدَنَا مِنَّا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا" ١.
أَفَلَا تَرَى أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْأَصَمَّ وَالسَّمِيعَ وَهُمَا مُتَضَادَّانِ٢ فَأَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بِخِلَافِ الْأَصَمِّ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كثير٣.....................................................................
١ أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بشرحه الْفَتْح، كتاب الْغَازِي، بَاب غَزْوَة خَيْبَر، حَدِيث ٤٢٠٥، ٧/ ٤٧٠ قَالَ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا عبد الْوَاحِد، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ: "لما غزا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم خَيْبَر -أَو قَالَ: لما توجه رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم- أشرف النَّاس على وَاد فَرفعُوا أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ: الله أكبر، الله أكبر. لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "أربعوا على أَنفسكُم، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبا، إِنَّكُم تدعون سميعًا بَصيرًا قَرِيبا وَهُوَ مَعكُمْ ... " الحَدِيث.وَأخرجه أَيْضا فِي كتاب الدَّعْوَات، بَاب الدُّعَاء إِذا علا عقبَة، حَدِيث٦٣٨٤، ١١/ ١٨٧، وَفِي كتاب التَّوْحِيد، بَاب {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً} ، حَدِيث ٧٣٨٦، ١٣/ ٣٧٢،وَأخرجه مُسلم فِي صَحِيحه، تَرْتِيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد، كتاب الذّكر وَالدُّعَاء، بَاب اسْتِحْبَاب خفض الصَّوْت بِالذكر، حَدِيث ٤٤، ٤/ ٢٠٧٦ عَن أبي مُوسَى بِنَحْوِ لفظ البُخَارِيّ.٢ فِي س "وهما متضادين"، وَالصَّوَاب وَمَا أَثْبَتْنَاهُ، إِذْ لَا مُوجب لنصبها.٣ مُحَمَّد بن كثير، تقدم ص"٢٦٨".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute