وقوله:
حديث عذار الحب باد وساقه ... له أوجه تبدي لقلبي اشتياقه
درى أننا نسعى إلى الحسن كلنا ... فأبدى لنا ذاك الحديث وساقه١
وقوله:
يا مقلة الحب مهلًا ... فقد أخذت بثارك
وأنت يا وجنتيه ... لا تحرقيني بنارك
وقوله:
حديث عذار الحب في خدّه جرى ... كمسك على الورد الجني مسطرا
فقبلته حتى محوت رسومه ... كأن لم يكن ذاك الحديث ولا جرى٢
وقوله:
عيني أفاضت دموعي ... من طول صد وبين
ووجنة الحب قلت ... رأيت غسلي بعين
وقوله:
عاتبت حبي على تأخره ... وقد تعنى برجة الردف٣
فقال هذا الثقيل أخرني ... عن سرعتي لانقطاعه خلفي
وقوله:
لحديث نبت في العذار حلاوة ... وطلاوة هاجت بها العشاق٤
فإذا تجافى المرد قلت تمهلوا ... فإليكم هذا الحديث يساق٥
وقوله:
هجروك البيض لما ... نصل الصبغ فضرك٦
كشف الدهر المغطى ... يا جميل الستر سترك
وقوله:
ذو حور أصابني ... بعينه لما نظر
فليس قتل صبه ... إلا كلمح بالبصر
ومن لطائف مجونه قوله:
وبي ناتف للعارضين يقول صف ... نبات عذار زان في الحسن منظري
فناديت يا حلو الشمائل ما الذي ... يقول لساني في النبات المكرر
١ درى: عرف. وساقه: الحديث حدث به في سياق الكلام. والساق المتصل بالقدم.
٢ الرسوم: الآثار. جرى: حدث.
٣ الرجة: الاهتزاز. تعنى: تعب. الردف: المؤخرة.
٤ الحديث: الجديد. الطلاوة: الرونق.
٥ المرد: جمع أمرد وهو الشاب الذي لم تنبت لحيته بعد.
٦ نصل الصبغ: بهت وبار لونه. والصبغ الخضاب.