وكتب على الرفرف:
رفعتك ما شاء الترفه رفرفًا ... أزين سمائي بل أزين سماحي١
فلا بدع أن الناس يهوون بهجتي ... ويمشون في ظلي وتحت جناحي
وكتب على مجلس بيته:
يا من ينزه في حسني نواظره ... اسمع صفات بها قد قفت أمثالي٢
أني مقام مقر عز جانبه ... ودون قدر مقامي المجلس العالي
ومن لطائف الشيخ عز الدين الموصلي، في باب التورية، قوله، رحمه الله تعالى:
يقول وقد بدا قمرًا وغصنًا ... حباه حسنه هيفًا بلين
تنشق مسك أصداغي حلالًا ... فهذا الطيب من عرق الجبين
وقوله:
كالزرد المنظوم أصداغه ... وخدّه كالورد لما ورد
بالغت في اللثم وقبلته ... في الخدّ تقبيلًا يفك الزرد
ويعجبني من نكته الغريبة قوله:
وحاجم في الكأس أجرى دمًا ... من ساق ساقينا بإشفاق٣
لكنه خالف في شرطه ... وحكّم الكأس على الساق
ولعمري إنه تلطف إلى الغاية بقوله:
أعدى سقام جفونه ... جفني فأعدمني الكرى٤
حتى اعتللت بسرعة ... مثل النسيم إذا سرى
ويعجبني قوله في باب التدبيج:
خضرة الصدغ والسواد من العيـ ... ـن بياض المشيب قد أورثاني
واحمرار الدموع صفر خدي ... كل ذا من تلونات الزمان
١ الرفرف: الرف تجعل عليه طرائف البيت.
٢ فاق: تفوق وزاد عليه.
٣ الحاجم: الذي يشتغل بالحجامة وهي المداواة بكبايات الهواء أو امتصاص الدم بالمحجم.
٤ أعدمني: حرمني. الكرى: النوم.