للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله:

قلت له لما زها حسنه ... على بدور التم ما أحسنك

وقلت للائم يا لائمي ... في خده الناعم ما أخشنك

ومن لطائف مدائحه قوله:

أوصافكم تسري أحاديثها ... مسرى النجوم الزهر في الأفق

كما أحاديث الندى عندكم ... تسندها الركبان من طرق

وقوله في البجانقي الموقت:

شهاب الدين ذو فكر بسمت ... وبالفلك المحيط غدت محيطه١

غدا في العصر شيخ الوقت حقًّا ... وفي أوضاعه ملك البسيطة٢

ومن أغراضه قوله:

قناطر الجيزة كم قادم ... عليك يلقى فيك أقصى مناه

أتاك قوم لاطة فانحنى ... ظهرك للوطء وصب المياه٣

وقلت في هذا المعنى:

وقالوا كميت النيل يجري وقد غدا ... عليه حلوق السبق قلت كذا جرى٤

ولكنه نحو القناطر إذ أتى ... تجرّى عليها معجبًا فتقنطرى

ويعجبني من أغراضه اللطيفة قوله:

كم عالم قد اشتكى ... في الفقر طول مكثه

وكل نور سارح ... زيد له في حرثه٥

وكتب إلى الشيخ صلاح الدين:

يا صلاح العلا صفاء ودادي ... لا يرى عن أبي الصفا تحويلا

فدع العتب إنني لست ممن ... لا يراعون في الأنام خليلا٦


١ السمت: الهيئة الخيّرة.
٢ البسيطة: الأرض وما عليها.
٣ لاطة: يمارسون اللواط وهو إتيان الرجال شهوة من دون النساء.
٤ الكميت: الحمراء الضاربة إلى السواد. الحلوق: الطرق.
٥ الحرث: المتاع.
٦ الخليل: الصديق الملازم.

<<  <  ج: ص:  >  >>