وقوله:
أقول وحر الرمل قد زاد وقده ... وما لي إلى شم النسيم سبيل
أظن نسيم الجو قد مات وانقضى ... فعهدي به في الشام وهو عليل
النسيم العليل تلاعبوا به كثيرًا، ولكن قول الصفدي: فعهدي به في الشام وهو عليل، في غاية اللطف.
ومنه قوله:
كئوس المدام تحب الصفا ... فكن لتصاويرها مبطلا
ودعها سواذج من نقشها ... فاحسن ما ذهبت بالطلا
قلت لما شوى إوزًا حبيبي ... واكتسى باللهيب ثوب ثناء
لو يعيش الجزار مات غرامًا ... في معاني محاسن الشواء
كلفي ببدر صائغ ... كالبدر في جو السماء
سكر المحب بريقه ... وغدا يموِّه بالطلاء
شوى الإوز فأضحت ... في حمرة الخد بسطه
فقلت تشوي إوزًا ... أم كنت تشرب بطه٢
قل للعذول يسترح من عذلي ... ما أصبح المعشوق عندي مشتهى
وارتدّ قلبي عن سيف لحظه ... وكل شيء بلغ الحد انتهى
ومن نكته البديعة قوله:
أقول له ما كان خدك هكذا ... ولا الصدغ حتى سال في الشفق الدجى٣
١ الطلا: الخمر والدهان.٢ البطة: الباطية وهي وعاء من أوعية الخمر.٣ الصدغ: الشعر بين العين وشحمة الأذن. الدجى: الظلام.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute