للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلت والردف أريني فانثنت ... ثم قالت هكذا الإنسان يطغى١

ومنه قوله:

ومن الشقا أن الجفا وتشوقي ... لا ينتهي هذا وذاك إلى طرف

ما مال غصن قوامه عن فكرتي ... يومًا ولا دينار وجنته انصرف

ومنه قوله:

سلت مهجة قد كان صدعها الأسى ... فلا آخذ الله الأسى بصدوعها٢

وعين على حالي بعاد وجفوة ... عفا الله عما قد جرى من دموعها

ومن لطائفه قوله:

من الترك أثني سلوتي مع أنها ... صواب وأفتي فيه وهو من الخطا

أما والهوي لا حلت عن عطف أغيد ... ولا بت في رمان صدر مفرطا٣

ومن نكته البديعة في المدائح قوله:

لنا ملك قد قاسمتنا هباته ... فنثر العطا منه ونظم الثنا منا٤

يذكرنا أخبار معن بجوده ... فننشي له لفظًا وينشي لنا معنى٥

وقال في صدر مطالعه:

خذ من عبيدك مقتضى نياتها ... في الحمد واعذر مقتضى أقوالها

قسمًا لو اسطاعت إليك جسومهم ... بعثت دروج الحمد من أوصالها٦

وقوله:

لا عد منا لابن الأثير يراعًا ... جاريًا للعفاة بالأرزاق٧

كلما ماس في المهارق كالغصـ ... ـن رأيت الندى على الأوراق٨


١ يطغى: يجاوز الحدود التي وضعها الله في كل الأمور.
٢ صدّع: شقق، وأضعف. الأسى: الحزن.
٣ مفرط: مكثر، متجاوز الحد.
٤ العطا: العطاء. الثنا: الثناء وهو المدح.
٥ معن: هو معن بن زائدة، من الأجواد.
٦ دروج: صناديق. الأوصال: المفاصل.
٧ اليراع: القلم. العفاة: طالبوا المعروف.
٨ ماس: مال وتحرك. المهارق: الصحائف التي يكتب عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>