للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وضافت عين الشيخ صلاح الدين الصفدي عن هذه النكتة، فأخذها بعينها وقال:

بسهم أجفاني رماني ... وذبت من صده وبينه ١

إن مت ما لي سواه خصم ... لأنه قاتلي بعينه

ومنه قوله:

دعوني في حلي من العيش مائسًا ... ومرتقبًا بعده عفو راحم٢

أمد إلى ذات الأساور مقلتي ... واسأل للأعمال حسن الخواتم

ومنه قوله:

لما تبدي في الحنين ... تحاربت كبدي وعيني

فأعجب لها من وقعة ... جاءت ببدر في حنين٣

ومن هنا آخذ الشيخ برهان الدين القيراطي، فقال:

بدت روادف حبي ... تحت الحنين بعين

فقلت يا بدر هذي ... حقًّا جبال حنين

ومن لطائف الشيخ جمال الدين قوله:

دعوا شبيه الغزال يرمي ... في مهجتي بالنقار جمرًا٤

تا الله لا فاتني لقاه ... وعين كيسي عليه حمرًا

ومنه قوله:

بأبي نائم على الطرق راحت ... في هواه وليس يعلم روحي

فاتح في الكرى فما سكريا ... يا له من مسكر مفتوح

ومنه قوله:

ملأت إنسان عيني عسجدًا ... من خدود قد ملاها الحسن صبغا


١ الصد: الإعراض.
٢ المائس: المتبختر أو الماجن.
٣ بدر وحنين: من حروب المسلمين الشهيرة.
٤ النفار: أيام معينة من وقت الحج وبالتحديد اليومين الثاني والثالث من أيام التشريق، ورمي الجمار: من مناسك الحج.

<<  <  ج: ص:  >  >>