قال الشيخ علاء الدين الوداعي من قصيدة:
يفتن بالفاتر من طرفه ... وريقه البادر يا حار
أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة وقال من قصيدة:
لو ذقت برد رضاب من مقبله ... يا حار ما لمت أعضائي التي ثملت١
مع أن الشيخ جمال الدين فتر عن الفاتر.
وقال الشيخ علاء الدين الوداعي:
قيل إن شئت أن تكون غنيًّا ... فتزوج وكن من المحصنينا٢
قلت ما يقطع الإله بِحُرٍ ... لم يضع بين أظهر المسلمينا
أخذه الشيخ جمال الدين بالقافية، وقال:
قال لي خِلي تزوج تسترح ... من أذى الفقر وتستغني يقينًا
قلت دع نصحك واعلم أنني ... لم أضع بين ظهور المسلمينا
قلت إن قافية محصنين أصدق من يقين ابن نباتة في مقطوعه.
قال الشيخ علاء الدين الوداعي مضمنًا:
يا عاذلي في النكاريش اطّرح عذلي ... واعذر فعذري فيهم واضح حسن٣
فالمرد إن حاولوا حربي بهجرهم ... إذن لقام معشر خشن٤
أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة فقال:
لو آذنتني عذالي بحربهم ... إذ في النكاريش قد أصبحت هيمانا
إذن لقام بنصري معشر خشن ... عند الحفيظة إنْ ذو لوثة لانا٥
قال الشيخ علاء الدين الوداعي من قصيدة:
عذب مقبله وحلو لحظه ... أو ما تراه بالنعاس معسلا٦
١ المقبل: مكان التقبيل "الشفاه". ثمل: سكر.
٢ المحصنين: المتزوجين.
٣ النكاريش: جمع نكريش وهو اللواطي، وقد سبق وأشرنا إلى هذه اللفظة "ص١٣٧".
٤ المرد: جمع أمرد وهو الذي لا لحية له من الشبان.
٥ الحفيظة: الغضب أو الحمية، اللوثة: الجنون.
٦ المعسّل: من التعسيل وهو النوم الخفيف، أن ينام وتبقى عيناه مفتوحتين قليلًا.