وصورته: أن يكون الحرفان اللذان وقع فيهما الإدغام متقاربين مخرجًا، وكان سكون أولهما غير أساس بأن كان نتيجة لوضع إعرابي.
وقد ذكر له القراء تسعة أنواع:
١- الباء مع الفاء. ٢- الباء عند الميم. ٣- الثاء عند التاء. ٤- الثاء عند الذال. ٥- الدال عند الثاء. ٦- الذال عند التاء. ٧- الراء عند اللام. ٨- اللام عند الذال. ٩- الفاء عند الباء.
وتحدد الروايات ما نقل من إدغام في هذه المواضع التسعة.
ومثال ذلك ما قاله القراء من إدغام في باب الباء عند الفاء. على النحو التالي:
وجملة ذلك خمسة مواضع١ في سورة النساء: آية ٧٤، {أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ} ، وفي سورة الرعد: آية ٥، {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَب} ، وفي سورة سبحان٢: آية ٦٣، {اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَك} ، وفي سورة طه: آية ٩٧، {اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَك} ، وفي سورة الحجرات: آية ١١، {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ} .
فأدغم فيهن أبو عمرو والكسائي بلا خلاف عنهما، وخلاد وهشام٣ بخلاف عنهما والذي ثبت عن الجوهري٤ عن خلاد، وعن
١ هذا النص بكامله من كتاب الإقناع لابن الباذش ج١ ص٢٦٢ وما بعدها. ٢ سورة الإسراء. ٣- خلاد أحد الرواة عن حمزة، وهشام أحد الرواة عن ابن عامر وقد ترجمنا لهما في فصل القراء. ٤- هو أبو بكر محمد بن شاذان، مقرئ حاذق، مشهور، روى القراءة عرضًا عنه الحسن بن شنبوذ، وأبو بكر النقاش ت سنة ٢٨٦.