لكن سأقصر الحديث على سبيل المثال على ما قيل في واحد من هذه الستة.
قال أبو جعفر بن الباذش: باب دال قد.
اتفقوا على إدغامها في مثلها، والتاء نحو:{وَقَد دَّخَلُوا}[المائدة: ٦١] ولا يجوز غيره حسب ما قدمناه، ونحو:{وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم}[العنكبوت: ٣٨] ويجوز الإظهار، وقد رواه المسيبي١.
واختلفوا فيها عند ثمانية أحرف: الجيم والسين، والشين، والصاد، والزاي، والذال، والضاد، والظاء نحو:{لَقَدْ جَاءَكُم}[التوبة: ١٢٨]{لَقَدْ سَمِع}[آل عمران: ١٨١]{قَدْ شَغَفَهَا}[يوسف: ٣٠] وليس غيره، و {لَقَدْ صَدَقَكُم}[آل عمران: ١٥٢] و {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا}[الأعراف: ١٧٩] وليس غيره و {لَقَدْ زَيَّنَّا}[الملك: ٥] و {لَقَدْ ضَرَبْنَا}[الروم: ٥٨] و {لَقَدْ ظَلَمَك}[ص: ٢٤] .
فقرأ ابن كثير وقالون وعاصم بإظهار الدال عند الثمانية.
وأدغم ورش في الظاء والضاد.
وأدغم ابن ذكوان في الذال والضاد والطاء، زاد له غير الفارسي٢ الزاي.
الباقون وهم: أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام بالإدغام في الثمانية.
١ المسيّبي هو أبو محمد إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي، قيم في قراءة نافع ضابطًا لها، عالم بالحديث آخذ عنه ولده محمد، وخلف بن هشام وغيرهما توفي سنة ٢٠٦هـ. ٢ هو أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق الفارسي يعرف بابن غسان، مقرئ نحوي، شيخ صدوق، قرأ عليه أبو عمرو الداني توفي سنة ٤١٢هـ.