يقبله، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ»(١).
[المطلب السابع: عمل القلب وأثره على طمأنينة العبد في صلاته، وفيه توطئة ومسائل.]
توطئة:
الطمأنينة في الصلاة، وبالأخص في الركوع والسجود ركن عظيم من أركان الصلاة له أثره الكبير على صلاة العبد، فيجد لذتها وأثرها عليه في سلوكه وأخلاقه، كما قال الله تعالى:
ومعنى الطمأنينة في اللغة بمعنى السكون والاستقرار والثبات (٢)، والمعنى الشرعي قريب من المعنى اللغوي، فهو كما قال ابن القيم رحمه الله:"وحقيقة الطمأنينة: السكون والاستقرار"(٣) والمقصود بها في الصلاة كما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "والأصح: أن الطمأنينة بقدر القول الواجب في الركن، وهي مأخوذة من اطمأن إذا تمهل واستقر، فكيف يقال لشخص لما رفع من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر للسجود، كيف يقال: هذا
(١) أخرجه أحمد (١١/ ٢٣٥) ح (٦٦٥٥)، والترمذي واللفظ له (٥/ ٥١٧) ح (٣٤٧٩) وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، والحاكم (١/ ٦٧٠) ح (١٨١٧) وقال: "هذا حديث مستقيم الإسناد تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد أهل البصرة، ولم يخرجاه "، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٤٨) ح (١٧٢٠٣): "رواه أحمد، وإسناده حسن". والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ١٠٨) ح (٢٤٥) وذكره في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٤١) ح (٥٩٤). (٢) ينظر: المعجم الوسيط (٢/ ٥٦٦). (٣) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (١/ ٧٦).