" «حميد»: فعيل بمعنى فاعل، وبمعنى مفعول، فهو حامد ومحمود، حامد لعباده وأوليائه الذين قاموا بأمره، ومحمود يُحمدُ عزّ وجل على ما له من صفات الكمال، وجزيل الإنعام.
وأما «المجيد»: فهي فعيل بمعنى فاعل، أي: ذو المجد. والمجدُ هو: العظمة وكمالُ السُّلطان" (١).
رابعاً: يتذكر بقلبه حين يقول في تشهده: الصلاة الإبراهيمية أموراً، منها:
وقال -صلى الله عليه وسلم-: " .. وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي "(٣) الحديث.
ويبلّغه -صلى الله عليه وسلم- صلاة أمته عليه وسلامهم الملائكة المخصصون بذلك كما سبق في الحديث: قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ»، فتذكر هذا بقلبك أيها المصلي في صلاتك أو خارجها حين تصلي وتسلم عليه -صلى الله عليه وسلم-.
(١) الشرح الممتع على زاد المستقنع (٣/ ١٦٨). (٢) أخرجه مسلم (١/ ٣٠٦) ح (٤٠٨). (٣) أخرجه أحمد (١٤/ ٤٠٣) ح (٨٨٠٤)، وأبو داود (٣/ ٣٨٥) ح (٢٠٤٢)، وصحح إسناده النووي في الأذكار (١١٥) ح (٣٣٣)، وصحح سنده ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٤٨٨)، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٩٣) ح (١٦٦٥): "صحيح لغيره"، وقال محقق سنن أبي داود (٣/ ٣٨٥) ح (٢٠٤٢): "صحيح لغيره".