قلت: نعم لم يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحد من أصحابه أنه كبَّر في أثناء خطبة العيد، ولا افتتحها بالتكبير، وإنما كان يستفتح جميع خطبه بالحمد.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله-: كان -صلى الله عليه وسلم- يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، وأما قول كثير من الفقهاء: أنه يفتتح خطب الاستسقاء بالاستغفار، وخطبة العيدين بالتكبير فليس معهم فيها سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- البتة، والسنة تقضي خلافه، وهو افتتاح جميع الخطب بالحمد لله.
وقال ابن القيم -رحمه الله-: كان -صلى الله عليه وسلم- يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيد بالتكبير.
وقال العلامة الألباني (١) -رحمه الله-: ومع أنه لا يدل (أي الحديث) على مشروعية افتتاح خطبة العيد بالتكبير فإن إسناده ضعيف … فلا يجوز الاحتجاج به على سنية التكبير في أثناء الخطبة.
قلت: والظاهر صحة ماذهب إليه شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم والعلامة الألباني ومن قال بهذا القول من المحققين وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- ومن بدأ بالتكبير فلا تبطل الخطبة به ولا يحصل بسببها فرقة ونزاع لأنه اجتهاد أكثر أهل العلم (٢).