وفي رواية أبي صالح أن اليهود لما قالوا:{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} أنزل الله هذه الآية, فلما نزلت عرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود, فأبوا أن يقبلوها.
وروى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير قال:"نزلت في نصارى نجران, وذلك أنهم قالوا: إنما نعظم المسيح, نعبده حبا لله, وتعظيما له, فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم".
وبالجملة: من تلبس بالمعاصي لا ينبغي له أن يدعي محبة الله. وما أحسن قول القائل:
عصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
ذكره البغوي في تفسيره (١/٢٩٣) , وابن الجوزي في زاد المسير (١/٢٧٣) المائدة: ١٨ ذكر هذا الأثر ابن الجوزي في زاد المسير (١/٢٧٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/٢٣٢) بنحوه هذان البيتان ينسبان على الإمام الشافعي, وهما في ديوانه ص ٥٨.