للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الثالثة والسبعون: دعواهم محبة الله مع ترك شرعه, فطالبهم سبحانه بقوله في سورة آل عمران: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ١.

قال الحسن٢ وابن جريج٣: "زعم أقوام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يحبون الله, فقالوا: يا محمد! إنا نحب ربنا, فأنزل الله تعالى هذه الآية".

وروى الضحاك عم ابن عباس قال: " وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قريش في المسجد الحرام وقد نصبوا أصنامهم وعلقوا عليها بيض النعام وجعلوا في آذانها الشُنوف٤, وهم يسجدون لها, فقال: " يا معشر قريش لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل, ولقد كانا على الإسلام", فقالت قريش: يا محمد! إنما نعبد هذه حبا لله, لتقربنا على الله


١ آل عمران: ٣١
٢ أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/٢٣٢)
٣ أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/٢٣٢) وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/١٧) , وزاد نسبته على ابن المنذر.
٤ جاء في حاشية المخطوط: "الشنوف –محركة بالضم- القرط الأعلى, أو معلاق في قوف الأذن, أو ما علق في أعلاها, وأما ما علق في أسفلها فقرط, جمعه شنوف".

<<  <   >  >>