للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وفي "الغنية" أن الباطنية تسمي أهل الحديث "حشوية" لقولهم بالأخبار وتعلقهم بالآثار١.

وفي كتاب "حجة الله البالغة": "واستطال هؤلاء الخائضون على معشر أهل الحديث, وسموهم مجسمة ومشبهة, وقالوا: هم المتسترون بالبلكفة, وقد وضح لدي٢ وضوحا بينا أن استطالتهم هذه ليست بشيء وأنه مخطئون في مقالتهم٣ رواية ودراية وخاطئون في طعنهم أئمة الهدى"٤ انتهى.

وقد قال العلامة ابن القيم في "كافيته الشافية": "فصل في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان٥ من أولى بالوصف المذموم٦٦ من هذا اللقب من الطائفتين, وذكر أول من لقب به أهل السنة من أهل البدع.

ومن العجائب قولهم لمن اقتدى ... بالوحي من أثر ومن قرآن

حشوية يعنون حشوا في الوجو ... د وفضلة في أمة الإنسان

ويظن جاهلهم بأنهم حشوا ... رب العباد بداخل الأكوان

إذ قولهم فوق العباد وفي السما ... ء الرب ذو الملكوت والسلطان

ظن الحمير بأن في للظرف والر ... حمن محوي بظرف مكان

والله لم يسمع بذا من فرقة ... قالته في زمن من الأزمان

لا تبهتوا أهل الحديث به فما ... ذا قولهم تبا لذي بهتان


١ "الغنية" لعبد القادر الجيلاني (١/٨٥) .
٢ في "حجة الله البالغة": "على".
٣ في المخطوط والمطبوع"روايتهم"، وما أثيته في "حجة الله البالغة".
٤ "حجة الله البالغة" لشاه ولي الله الدهلوي (١/٦٤) .
٥ في المطبوع "ويقال"،وما أثبته هو الموافق لما في "الكافية الشافية".
٦ في المطبوع "في"، وما أثبته هو الموافق لما في "الكافية الشافية".

<<  <   >  >>