الشيباني عبد الرحمن عن أبيه قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه بهذا اللفظ؛ إنما أخرجا في الباب حديث منصور عن إبراهيم عن
الأسود عن عائشة: " كان النبي عليه الصلاة والسلام يأمر إحدانا إذا كانت
حائضا أن تتزر ثم يضاجعها " (١) . وما شعر أن مسلما روى هذا اللفظ من
حديث علي بن مسهر، أنبأ أبو إسحاق عن عبد الرحمن، به سواء في كتاب
ابن حزم عنها من طريق ضعيف: " كانت تنام مع النبي عليه الصلاة والسلام
وهي حائض وبينهما ثوب" (٢) ، وفي لفظ عنها: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عما
يحل للرجل من امرأته قال: " ما فوق الإزار " (٣) ، وفي الأوسط من حديث قُرة
عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: " طرقتنى الحيضة وأنا مع النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على فراشه فانسللت حتى وقفت بالأرض فقال: ما شأنك؟ فأخبرته إنى
حضت فأمرني أن أشد على إزاري إلى أنصاف/فخذي وأن أرجع " (٤) وفيه
من حديث ابن أبي مليكة عن عبيد بن عمير عنها قالت: " جاءت امرأة إلى
النبي عليه الصلاة والسلام فسألته ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض،
فقال: ما فوق السرة " (٥) ، وقال: لم يروه عن ابن خيثم يعنى عن ابن أبي
مليكة إلا القاسم تفرد به مقدم بن محمد، وفي كتاب الدارمي من حديث
يزيد بن السرى عنها: " كان النبي عليه الصلاة والسلام يتوشّحني وأنا حائض
ويصيب من رأسي وبيني وبينه ثوب " (٦) ، وفي كتاب التمهيد من حديث ابن
لهيعة أنّ قرط بن عون سألها: أكان النبي عليه الصلاة والسلام يضاجعك
(١) حسن. رواه أبو داود (ح/٢٦٨) والنسائي في (الطهارة، باب " ١٧٧ "، والحيض، باب
" ١٢ ") وأبو عوانة (١/٣٠٩) ومعاني (٢/١٦٥، ١٦٦) وابن عدي في " الكامل " (٢/٦٤٩)
والكنز (٢٧٧١٣) .
(٢) ضعيف. رواه ابن عبد البر في: " التمهيد ": (٣/١٦٦) .
(٣) صحيح. أورده الهيثم في " مجمع الزوائد " (١/٢٨١) وعزله إلى أبي يعلى ورجاله رجال
الصحيح.
(٤) صحيح. رواه أحمد بنحو (٤/٦٥، ٥/٦٤، ٣٧٨) وله شواهد صحيحة.
(٥) صحيح. رواه الخطيب في " تاريخه " (٦/١٣٩) . وله شواهد صحيحة.
(٦) صحيح. رواه أحمد (٦/ ١٨٧، ٢١٩) والبيهقي (١/٣١٢) . وله شواهد صحيحة.