ذراعيه. قال ابن عطية: لم يقل أحد بهذا الحديث فيما خطب، وفي شرح
الأحكام لابن بريزة: وقالت طائفة من العلماء: أربع ضربات ضربتان للوجه
وضربتان لليدين، قال: وليس له أصل من السنة. قال: وقال بعض العلماء:
تيمم الجنب إلى المنكب وعنه إلى الكوعين، قال: وهو قول ضعيف. وفي
كتاب ابن رشد رواية عن مالك الاستحباب إلى المرفقين والفرض الكفان. قال
أبو عمر: واختلفوا في الصعيد: فقال مالك وأصحابه: الصعيد وجه الأرض.
قال ابن أخو شدّاد: الصعيد عندنا وجه الأرض وكل أرض جائز التيمم عليها
صحراء كانت أو معدنا أو ترابا، قال: وبذلك قال أبو حنيفة والأوزاعي
والطبري، قال: ويجوز عند مالك على الحشيش إذا كان دون الأرض،
واختلفت الرواية عنه في التيمم على البلح فأجازه مرة ومنعه/أخرى، قال:
وكل ما صعد على وجه الأرض فهو صعيد، والحجة في ذلك قوله تعالى:
(صعيدا جرزا) (١) يعني: أرضا غليظة لا تنبت شيئا، وصعيدا زلقا. وقال عليه
الصلاة والسلام: " يحشر الناس على صعيد واحد " (٢) أي: أرض واحدة، وفي
الصحيح: الصعيد التراب، وقال ثعلبة: وجه الأرض والجمع صعد وصعدان.
وفي الجمهرة: هو التراب الذي لا يخالطه رمل ولا سبخ هذا قول أبي عبيدة.
وقيل: هو الظاهر من وجه الأرض، وكذا فسّر قوله صعيدا طيبا. وفي الجامع:
جمع الصعيد صعد وجمع الصعد صعدات وفي الزاهر لابن القاسم الصعيد
وجه الأرض قال الشاعر:
صلى حنوطهم الصعيد وغسلهم … نجع الترائب والرءوس يقطف
وقال الشافعي وأبو يوسف وداود فيما ذكره أبو عمر: الصعيد التراب؛ لأنه
= الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعدين، ولم يبلغ المرفقين، ضربة واحدة، قال أبو داود: ورواه وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن أبزي، ورواه جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، يعني: عن أبيه.
(١) سورة الكهف آية: ٨.
(٢) صحيح الترغيب (١/٤٢٥) والمشكاة (٥٥٦٥) .