يونس بن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كنا نسلم في
الصلاة فقيل لنا: " إن في الصلاة شغلا " (١) هذا حديث خرجه مسلم في
صحيحه، وعند البيهقي: لما قدمت من الحبشة " آتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو
يصلى فسلمت عليه فأرسى برأسه " (٢) . وعند الدارقطني من حديث أبي
غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أشار في صلاته إشارة
تفهم عنه فليعد صلاته " (٣) . وقال: قال لنا ابن أبي داود أبو غطفان: هذا
رجل جهول، والصحيح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه: " كان يشير في الصلاة ".
وحديث أنس ابن مالك: " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يشير في الصلاة " (٤) . رواه
أبو داود بسند جيد، وفي الأوسط: ورواه عن الأوزاعي عن الزهري عن ابن
أنس لم يروه عن الأوزاعي إلا يزيد بن السمط، تفرد به سلامة بن بشر،
وفي الصحيح حديث: " أم سلمة في الركعتين بعد العصر وإشارته عليه
الصلاة والسلام لجاريتها " (٥) . وسيأتي إن شاء الله تعالى. وحديث أبي سعيد:
أن رجلا سم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في الصلاة/فردّه عليه إشارة فلما سلم
قال: " كنا نرد السلام في الصلاة " (٦) . فردّ عليه إشارة فلما سلم قال:
" كنا نرد السلام في الصلاة فنهينا عن ذلك ". قال الطبراني في الأوسط:
(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٢/٧٨، ٨٣، ٥/٦٤) ، ومسلم فْي (المساجد، ح/٣٤) ، وأبو
داود (ح/٩٢٣) ، وأحمد (١/٤٠٩) ، والبيهقي (٢/٢٤٨) ، والطبراني (١٠/١٣٦) ، وعبد الرزاق
(٣٥٩٠) ، وابن كثير (١/٤٣٤، ٨/٣٨٣) ، والمنثور (١/٣٠٦) ، والكنز (١٨٩٠٩) ، والمعاني (١/
٤٥٥) ، وابن أبي شيبة (٢/٧٤) ، والراية (٣/٩٢) ، والدارقطني (١/٣٤١) ، وأبو عوانة (٢/١٣٩)
(٢) رواية البيهقي في الحاشية السابقة.
(٣) رواية الدارقطني (٢/٨٣) ، وأبو داود في (استفتاح الصلاة، باب " ٥٩ ") ، والكنز
(٤) حسن. رواه أبو داود (ح/٩٤٣) ، وأحمد (٣/١٣٨) ، والبيهقي (٢/٢٦٢) ، والدارقطني
(٢/٨٤) ، وعبد الرزاق (٣٢٧٦) ، والكنز (١٧٩٣٩) ، وجرجان (١٠٥) ، والخطيب (٦/٢٩٣) ،
وابن عساكر في " التاريخ " (٢/ ٢٤٤، ٣/ ١٢) .
(٥) يأتي كما ذكر المصنف.
(٦) صحيح. المعاني (١/٤٥١، ٤٥٤) ، والمجمع (٨/٣٨) ، وعزا هـ إلى الطبراني في " الأوسط "
وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد وثقة وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.